#مدونـ(أدهوميتا)ــة#-*أحمد.صبري.غباشي* | ||||||||||||||||
الجزء الثاني من الرواية التي لن تكتمل .
مرحباً .. نشرت الجزء الاول من هذه الرواية على هذا الرابط http://write4sunrise.ektob.com/48750.html - " بقولك ايه يا عم حسن ؟ .. لو لسه مصمم ع الشاي أنا معنديش مانع . مش هكسفك " * * * * " مين بقى شريف ده بقى يا سيدي ؟!! " ثرثرة البسطاء لا حد لها .. كلماتٌ تجذب كلمات . عباراتٌ تجر عبارات . حديثٌ يفضي إلى حديث .. متاهة لا تدري لها نهاية .. يعلم نهايتها – فقط – الحاذق الذي يساير البسيط الثرثار منتبهاً إلى الموضوع الأصلي ؛ فلا ينقاد وراءه في الطريق بين أنياب المتاهة وأنا حاذق .. أعدته لأصل حديثنا بسؤالي السابق - " يااااااه يا شاهد بيه .. سيادة الـ ... ( وقال لفظاً لم أتبين ملامحه ، وتعسّر عليّ نطقه . استنتجت أنه رتبة ) الراجل الجدع الأمير ابن الأمرا شريف بيه .. ربنا يحفظه ويحميه ويخليهولنا .. قادر يا كريم .. ده يا شاهد بيه الراجل اللي منضف المنطقة دي من كل المجرمين والصيّع والعيال الفاسدة عدم المؤاخذة .. " - " ظابط ؟!! " - " آه .. برتبة ( وكرر ذات اللفظ الثقيل السمج ) .. ده اللي ساكن تحت شقة ست ليلى – اللي ساكنة قصاد سعادتك - علطول .. استنى سعادتك أما أصب الشاي " صبّ لي الشاي في كوب زجاجي طويل . كوب يدل على أن ذلك العجوز من مدمني الشاي بالفعل .. تناولته ، ورشفت منه رشفة ، وقلت - " قلت ست ليلى ! .. تطلع ايه دي كمان ؟! " - " ست ليلى يا بيه .. مرات كامل بيه .. كامل بيه دايماً بيسافر عشان ظروف شغله ، ونادر لما بييجي . وهي علطول مش بترضى – على حسب ما لقطت من الكلام – تروح معاه في السفريات دي .. بس بتحبه أوي يا شاهد بيه .. هي ست أميرة وطيبة ، وعدم المؤاخذة عودها حلو كده وبيضة .. ووشها مريح .. " - " شغلتها إيه ؟! " - " بتشتغل ممثلاتية .. فنانة يعني لسه بادئة تتعرف ، وليها ما شاء الله كلمة عند ناس من اللي صيتهم مسمّع دول من بتوع الفن . عشان يعني ناجحة في شغلها .. " انسكب الشاي نتيجة لحركة سهو من يدي . فلسع جزء من فخذي ، ولوّث السروال .. جزع عم حسن وانتفض لما حدث وكأنه هو من لسعه الشاي .. وأحضر على الفور خرقة نظيفة بللها بماء من الصنبور وأخذ يمسح بها سروالي .. قلت - " يللا .. ملهمش نصيب شوية الشاي دول في إنهم يتشربوا ! .. حصل خير .. " - " يا سلام ! .. إزاي بقى !! .. ثواني بس وأكون عامل لسعادتك شوية أحسن منهم .. بس كده ؟!! .. إنت تؤمرني يا شاهد بيه .. ده انت باين عليك والله ابن حلال وزي السكر .. ارتحتلك كده لله في لله .. نكمل كلامنا وأنا بعمل الشاي .. " - " أنا بس مش عاوز أتعبك " - " يا سيدي تعبك راحة .. متحملش هم ؤمال ! " - " شفت إحنا الكلام خدنا ونسينا ازاي !! .. مقلتليش برضه مين الاتنين الاصحاب دول اللي محدش يعرف عنهم حاجة ؟! " - " والله في دي يا بيه علمي علمك .. دول من ساعة ما سكنوا من ست أشهر ومحدش بيسمعلهم حس .. بينزلوا سوا ويطلعوا سوا .. باين عليهم طلبة .. آه طلبة .. في حالهم كده وولاد حلال .. أهه انا بيعجبني الشباب الهادي ده " - " غريبة ! .. طب فيه شباب تاني هنا في العمارة غير دول ؟!! " - " أيوة .. فيه سي الأستاذ أحمد ربنا يحرسه .. جدع حلو كده ويعرف ربنا وناس كتير بتحبه .. بس بعيد عنك فيه ناس مش بتطيقه ولا بينزلها من زور .. " الثرثرة قد تكون لذيذة .. لكن ذلك لا يمنعها من أن تستضيف الصداع ؛ فيدخل ويأخذ راحته وهذا هو ما لا أطيقه العم حسن ينبّهني - " عدم المؤاخذة .. اتفضل كوباية الشاي أهيه .. بس حاسب بقى المرة دي .. " - " لا معلش يا عم حسن كفاية كده النهاردة .. أنا تقّلت عليك أوي .. هات الحاجة بتاعتي بقى وهبقى أنزلّك تاني إن شاء الله " - " يا بيه متقولش كده عيب .. لا تقّلت ولا حاجة .. وعموماً مش هغصب عليك .. ثواني أحضرلك حاجتك " قام لركنٍ في الحجرة وانحنى بجانب أرجل السرير .. خلال تلك اللحظات درت ببصري في حجرته الضيقة المطلية بالأصفر .. القليلة الأثاث عاد لي يناولني أشيائي .. ( لوحات مرسومة + جهاز وشرائط فيديو ) تساءل - " عدم المؤاخذة يا شاهد بيه لو مفيهاش رزالة .. إنت بتعمل إيه بكل اللوح والبراويز دي ؟! " مبتسماً قلت : " أحياناً الواحد لازم يحس بشوية فن وذوق في حياته ؛ عشان يحس إنه بني آدم لسه يا عم حسن * * * * أحمل حاجياتي الكائنة تحت إبطي ، وأصعد درجات السلم في طريقي لشقتي بالطابق الثالث .. لا أحب المصعد كثيراً ، وما من أحدٍ يلومني بالطبع تُرى ماذا يدور خلف الأبواب الإحدى عشر في هذه العمارة ؟! هل ستتكرر زياراتي لذلك الـ ( عم حسن ) ؟! هل سيكون بمثابة مرشدي في مستقري الجديد ؟! هل سأمارس عملي مع هؤلاء ؟! هل سأجد فيهم ما يجدد نشاطي ويحثني على العمل ؟! هل سيسمحون لي بالتسلل ؟!! .. التسلل يا لها من كلمة .. لطالما رافقتني " كن عيناً " . " تسلل " . " راقب " . " شاهد .. أنت شاهد " . " تلوَّن " . " سر " . يا لثقل الحمل وضعتْ درجات السلم السمجة السخيفة حداً لأفكاري لما أنهيتها ؛ كي أنتبه لوصولي لشقتي .. ما إن وصلت حتى سمعت صوتاً يكاد لا يُسمع ، وانتبهت لأن الشقة المقابلة لي مفتوحة الباب .. وعلى عتبتها تقف أنثى في ملابس داخلية شفافة أهي الصدفة التي دفعتني لأن أرى مشهداً كهذا في أولى ساعاتي داخل ذلك المكان ؟ أم هو حظي الحسن الذي سيدفعني لأن أتشبث بإقامتي ها هنا ؟ قال لي عم حسن أن ( ست ليلى ) هي من تسكن أمامي إذن فهذه هي ( ست ليلى ) ! .. لا بأس على الإطلاق وقفت ترمقني .. لها جسدٌ متناسق فائر الأنوثة ، ذات شعرٍ بني ناعم يلمع ، بوجهها عينان ضيقتان بعض الشيء ، تسكنهما حدقتان حولاوان لا ليس حولاً .. لكن بهما شيءٌ ما غير مضبوط ، تستطيع أن تجزم وأنت تبصرهما أن هناك شيئاً ما ليس على ما يرام تشعر للوهلة الأولى أنها ذات نظرة ساذجة ، لكنها تنجح نجاحاً موفقاً في جعلها نظرة خبيثة للغاية .. يدعم ذلك ابتسامة مرسومة بحنكة .. مما يجعله بمثابة إعلان على وجهها يقول : " أنا في الخدمة " لمن يفهمه ! .. لها شفتان رائعتان هما كل ما يسرق البصر في وجهها ، بالإضافة لأنف متوسط ، وأذنان تم دفن معظمهما تحت الشعر وفقاً لقانون التسريحات العصرية الصارم ماذا يجعلها تقف بهذا الشكل ؟!! .. أكانت تودّع أحداً يخرج من شقتها ؟! أكانت تنادي أحداً ؟! أم تُراها تود الترحيب بجارها الجديد ، وتحسن استقباله ؟! أكانت تنتظرني مثلاً ؟! هل تستعرض ؟ قالت : " مساء الخير " .. قالتها بصوتٍ خاضع ناعم .. يا للنظرة ثبتت عينا كلٍ منا في عيني الآخر ذلك الشعور .. أن تلمس في عيني مخلوقٍ سره ، أن تنظر له ثم تعرف – من نظرتك الأولى – أنه سيكون لك معه باعٌ طويل ، وشأنٌ عظيم .. أن تلتقي عيناكما فيقول كلٌ منكما للآخر بالنظرة التي درسها كلاكما في مدرسة الحياة : " أنا غامض .. هل تستطيع أن تكشف سري ؟ مسحت عيناي جسدها بوقاحة ، ورددتُ : " مساء النور وأولجت مفتاح الشقة في ثقب الباب وبخطوة كنت قد أصبحت داخل شقتي .. كي أنظر لليلي نظرة أخيرة من داخلها وأسمع صوت انغلاق بابها يذوب في صوت انغلاق بابي في نفس الوقت .. ( 4 )
عليّ أن أدون بعض الأيام التي فاتني تدوينها في ملف مذكراتي على جهازي الكمبيوتر فأنا أكره أن يفوتني شيء كما لا بد لي من أن أنسحب من حضن الشقة ، وأهبط في جولاتٍ يومية لأتفقّد هذا البلد .. إن ظهرت غريباً بينهم فستكون كارثة * * * * مرّ أسبوعان .. " : .. .. ! .... : : .. ..
|
عنيالملف الارشيف الاصدقاء ألبوم الصور روابطشبكة روايات التفاعليةدار ليلى للنشر والتوزيع مجلة بص وطل مجلة ديوان العرب مجلة مدارات في محاولة للخروج عن صمتنا لعشاق محمد صبحي د. أحمد خالد توفيق موقع روايتي للروايات والقصص أكبر معارض الرسم على الإنترنت موسوعة إيجي فيلم سحر المسرح الاقسام(مسببات ثرثرة) : مقالاتي(دغدغات بصرية) : عندما تتحدث الصور (عوالم أدهومية) : تدويناتي الشخصية (نزعات قلم) : كتاباتي الأدبية (كوكتيلات) أدباء بقلمي انطباعات سينمائية تهييس أدبي قديم حوارات معي شغل مسرح في الأدب الانجليزي مدوناتي الاخيرةحكاية (س)دعوة لحضور العرض المسرحي : هنا القاهرة ! وتأتون في ناديكم المنكر . عشان أنا مش شيطان أخرس !!!! البطل في الحظيرة في عدد آخر من جريدة مسرحنا ! البطل في الحظيرة في جريدة مسرحنا - مقال نقدي رمضان مبارك - كل سنة وانتوا طيبين تاريخ (فرقة دكرنس المسرحية) ! مسرحية "البطل في الحظيرة " تاني ! .. في طنطا . أجواء (يوسف شاهين) السينمائية - عبقرية الإخراج ، وإبهار الفكرة ! الاصدقاءعناوين أخرى• اكتب كوم
|
|||||||||||||||