#مدونـ(أدهوميتا)ــة#-*أحمد.صبري.غباشي*

(في محاولة للخروج عن صمتنا) "2"

2007-01-24  ،  11:18 م  في القسم (مسببات ثرثرة) : مقالاتي .. التعليقات 3 .. الرابط

 

 

 

ما ألاحظه دوماً أننا بعد وقوع كل أمرٍ كارثي يمر بنا – وما أكثر مثل هذه الأمور في الآونة الأخيرة – نأخذ وقتاً كافياً كي نندهش ، ونُصدَم ، ثم نفكر ، ثم نتناقش .. ثم – كتطور طبيعي – نحتدّ ونحرق دمنا ونغضب !

وكأننا نعتبر التفكير بشكلٍ عقلاني هادئ وصمة عار كبرى ، ونقطة سوداء في ملفنا الذي نفترض أنه ناصع البياض .. على الرغم من بديهية وسلاسة المنطق الذي يقتضي بأن نضع أيدينا سوياً على الأسباب المباشرة أولاً وغير المباشرة ثانياً .. كل الأسباب ..

مما سيسهل علينا الخطوة التي ستلي ذلك .. ألا وهي : التفكير وتجميع أكبر قدر ممكن من الحلول لهذه المشكلة .. ثم تنفيذها ، أيضاً ، بشكل ناضج ومدروس ..

 

فعلى سبيل المثال .. بعد ضجة موضوع تحرشات وسط البلد التي تم في عيد الفطر الماضي وما أثير حول ذلك من لغط ، وبعد الجدل والكثير من التعليقات التي وصلتني عقب نشر مقالي في هذا الصدد وقت وقوع الحدث بعنوان : (بدءً باجتهادات الحمّام وحتى نشاطات الميدان العام) .. أيقنتُ بعد هذا كله أن للموضوع بقية ، وأن مثل هذا المقال لا يكفي ..

لابد من وقفة إيجابية نفعل بها شيئاً .. كي لا نعتاد مثل هذه الحالة من حالات الـ - معذرةً في اللفظ - ( تَنبَلَة ) التي تنتابنا دوماً .. لذا أدرجتُ هذا الموضوع في قائمة تحركات مشروع (في محاولة للخروج عن صمتنا) الذي تحدثتُ عنه سلفاً .. وطرحتُ الأمر على الجميع – ممن خارج المشروع - للنقاش ..

وكخطوة أولية ألقيتُ بسؤالين كان لابد أن نتشارك جميعاً في الإجابة عليهما ..

 

* ما حدث هذا .. مسئولية من ؟

 

وكنتيجة للسؤال الأول يأتي الثاني :

* ماذا سيكون موقفنا تجاه هذا الـ ( من ) ؟ ما الذي سنفعله كشباب واعي مثقف موهوب ، كما هو مفترض ، تجاه كل المسئولين عما حدث ؟

 

لم يكن الأمر صعباً كما هو واضح ! .. كان علينا فقط نتشارك الإجابة على السؤالين ، وأن نجمع سوياً أكبر كم ممكن من المسئولين عما حدث ، وبعد ذلك نقترح جميعاً حلول تدفعهم لتغيير أوضاعهم نحو الأفضل .. وفقاً لإرادتنا نحن كشباب من حقه أن يحافظ على صورته وكيانه الإنساني .. الكيان المُهدد تحت وقع أحداث وسط البلد الأخيرة ..

 

كنتُ أنتظر الإجابات وثمار النقاش كي أضمّنها كلها في مقال .. وعندها أنشره وهو يحوي قدراً ليس هيناً من الفائدة لكل من يقرأ .. ونقدم جميعاً – متشاركين – الحلول جاهزة للآخرين بعدما نفكر نيابةً عنهم ..

 

وكبداية فقد قمتُ أنا أولاً بالإجابة على السؤالين من وجهة نظري .. قلتُ أن المسئول عن حالة السعار الجنسي السارية بين الشباب في وقتنا هذا متمثل في ...

 

- الإعلام .

- صناع السينما بكل فئاتهم .. كتاباً ، ومنتجين ، ومخرجين .

- نجوم السينما والفن الذين اتخذوا منهجاً غير أخلاقياً على طول الخط في فنهم .

- السايبرز ، وسوء استغلال الإنترنت .

- كل بنت غير محتشمة .

- أهل كل بنت غير محتشمة .

- مبدعو الموضة ومصممو الأزياء .

- تجار الملابس .

- شخص يجاهر بمجونه .. سواء بالتحدث أو بالفعل .

- رجال الثقافة والأدب الذين لم يمارسوا دورهم كاملاً فغاب الوعي وغابت الثقافة .

- الحكومة المسئولة عن بطالة كل هذا الكم من الشباب .

- الفراغ .

 

 وما إن وضعتُ إجاباتي حتى فوجئت بردود فعل شتّى .. فمن الناس من نأى بنفسه عن الموضوع برمّته فور أن رأى كلامي مؤمناً أن المسكين – أنا – قد جُنّ ولا حول ولا قوة إلا بالله .. ومنهم من كان متعاوناً واهتم بالرد فاتهمني بالخيالية والجموح وما إلى ذلك .. ومنهم من أيّد بشدة وقال أن كلامي جميل ومعقول ثم وجدته بعد هذا كله لم يكلف نفسه حتى بالإجابة على السؤالين وكأنه يرى نفسه خارج هذا الأمر من الأساس ، وليس له أن يتحدث ..

 

وهنا ينبغي أن أوضح أمراً في غاية الأهمية .. ما أردتُ إيصاله في كلامي ليس أن نقوم بثورة على الإعلام وأن نتحكم فيه ونقضي على مساراته .. لستُ أمتلك هذا الكم المهول من الخيالية ! .. لكني فقط أتساءل : أليس حال إعلامنا يُرثى له ؟! أليس مسار الفن الغالب على الساحة الآن هو المسار المبتذل ؟! .. إذن فلِمَ لا يثبت كل شخص موهوب منا نفسه ويقدّر أنه بموهبته المُرشَّدة سيمثّل مساراً مضاداً !! .. فقط بمجرد وجوده .. لستُ أدعو لأن يعترض ، لستُ أدعو لأن يثور أو يهاجم الآخرين .. فقط عليه أن يقدّم مساره ، وليتفنن في هذا .. أعتقد أني لا أتحدث في مستحيلات !

 

لستُ أدعو لأن نشنّ حملات ، وأن نقاطع السينمات ، وأن نحصر مشاهدتنا للتلفاز في نطاق معين وقنوات معينة – ولو أن هذا هو المفترض ؛ لكنه صعب جداً حالياً - ..

لكني فقط أريد أن أوصل هذه الفكرة : الشباب منغمس في كل أشكال هذه الفنون المبتذلة على اختلافها .. سواء كانت كليبات ، أو أغاني ، أو أفلام هابطة ، أو مواقع إباحية ، أو أدب أيروسي .. الخ ؛ لأن كل عنصر من هذه العناصر قد استخدم – للأسف – الإعلام لصالحه بشكل متقن جداً وذكي .. سخّر إعلامه بشكل متكامل ومحسوب من أجل أن يحقق هدفه المرجو .. لذا نجد أن الهدف يتحقق بالفعل .. أي أن الإعلام المبتذل هذا هو الذي دوّخ الشباب . جذب أنظارهم فاستدرجهم فأثار انبهارهم فلم يعودوا يرون إلاه فاستحوذ عليهم ..

فلِمَ لا نلعب نفس اللعبة ؟ .. لماذا لا نستخدم الإعلام بمثل هذا الشكل ؟! .. إننا بالفعل لا نعلن عن أي نشاط إيجابي بشكل فيه ما يكفي من جاذبية وفن .. كل ندوة ثقافية ، وكل عرض مسرحي ، وكل فيلم راقي ، وكل كليب متميز ، وكل مطرب فنان بجد ، وكل كاتب له قيمته .. كل عنصر من هؤلاء لم يأخذ من قبل نصيبه وحقه كما يجب من الإعلام .. إن أي إعلان عن أي نشاط من النشاطات الإيجابية السالفة الذكر دوماً يكون إعلاناً مملاً ، ذا لهجة رسمية جافة ، وبدون أي مواد لافتة جذابة تصحبه .. لذا فهو لا يصل بسرعة للناس ؛ وحتى إن وصل فلن يؤثر ..

والنتيجة : ألا جمهور له !

 

باختصار شديد سأحاول تلخيص ما سبق ..

 

-         الابتذال موجود .. والرقي موجود .

-         الابتذال يدرك جيداً كيف يعلن عن نفسه ويجذب جمهوره !

-         الرقي لا يستغل إعلامه بطريقة صحيحة ، وبالتبعية فلا جمهور له !

-    لو أن هذا الرقي أدرك كيف يستخدم وسيلته – الإعلام – بالشكل الأمثل ؛ فسيكون موقفه أقوى كثيراً من الابتذال لأنه يتضمن .. (محتوى ذو قيمة + إعلان ممتاز وملفت للنظر) .

-    وفي هذه الحالة سيظل موقف الابتذال ضعيفاً مهما أجاد استخدام وسيلته وتفنن فيها ؛ لأنه يتضمن .. (إعلان ممتاز وملفت للنظر + محتوى تافه) .

 

    أعتقد أن الأمر قد اتضح ولا يحتاج إلى مزيد من التعليق .. أليس كذلك ؟

 

 




أهم سبب

2007-01-31  ،  10:38 م .. من قبل انجي .. ..
عزيزي أحمد ،
اعجبني تحليلك لأسباب ما حدث في وسط البلد ، لكنك أغفلت ذكر اهم سبب على الإطلاق ، أو بالأحرى ذكرت جانباً منه ، لكنه ذكراً عابراً لا يتناسب مع أهميته . إنه العامل الاقتصادي يا عزيزي ...
بإمكان الفتيات أن يرتدين ما يشأن من ملابس في الطريق (لا أعني بذلك أن هذا التصرف سليم طبعاً) ، بإمكان الشباب أن يشاهدوا كماً كبيرا من الأفلام الإباحية أو متابعة الإعلام الهابط .. لكن لا شيئ من هذا سيُحدث هذا التأثير المدمر لو كان كل شاب من هؤلاء قادر على الزواج ..
ليس خافيا على أحد أن أغلب شبابنا لم يعد بقادر على الزواج قبل أن يبلغ سن الثلاثين على الأقل بسبب الحالة الاقتصادية المتدنية في البلاد... وما بين العشرين والثلاثين يكون على كل شاب أن يهذب غرائزه ، ويمنع نفسه عن الوقوع في الخطأ وسط كل هذه الإغراءات ... أرني ذلك الشاب ذو التدين العالي والقدرة الفولاذية على جهاد النفس ، وانا اضمن لك أن ما ذكرت أنت هنا من أسباب لن يؤثر !
الخلاصة أننا في بحثنا عن أسباب تفسر ما حدث يجب أن نميز بين مجموعتين من الأسباب .. أسباب رئيسية (اقتصادية بالأساس).. وأسباب ثانوية يعتمد تأثيرها في الأساس على المجموعة الأولى (وهي أغلب ما ذكرت أنت في مقالك).
بإمكاننا التحكم ولو بشكل جزئي في الأسباب الثانوية ، لكن الأسباب الرئيسية مع الأسف ، لا قبل لنا بها ... أو .. من يعلم؟
عموماً الموضوع في هذا الحديث يطول ، ومن الصعب اختزاله في تعليق صغير كهذا .

تحياتي يا عزيزي .
:)


Abby Winters

2007-02-07  ،  04:35 م .. من قبل Abby Winters .. ..
Sweet :) <a href=http://hometown.aol.com/pogtlfxz/abby-winters/abby-winters-video.html>abby winters video</a>


التعليق غير معنون

2007-02-20  ،  10:10 م .. من قبل write4sunrise .. ..
ازيك يا إنجي ؟

معاكي حق فعلاً في كل اللي قلتيه ..
بس وجهة نظري هي .. الأسباب الكبيرة واللي مش هقدر أغيرها ؛ هتكلم عنها ليه ؟!
أنا عرضت الأسباب - اللي ممكن تكون ثانوية زي ما بتقولي - لأن هي دي اللي ممكن احنا كشباب نعمل تجاهها حاجة .. إنما لو عرضت المشاكل الاقتصادية كل الناس هتقول بس خلاص .. الموضوع خرج من إيدين أي حد وبقى في ايدين الكبار بس .. وهيبقى فيه إحباط طبعاً .. فملوش لزمة ده ..

انا جبت اللي نقدر نغيره .. وقلت عاوزين نغيره ..
وآدينا شغالين فعلاً ..

أحمد


أرسل تعليق

من:
  * 
عضو مسجل: [ دخول / التسجيل ]
* عنوان الموقع:
* البريد الإلكتروني:
الموضوع:
* النص:
* الرمز:
   

 
 
 { الصفحة السابقة }  { الصفحة من  53  الى  66 }  { الصفحة التالية }

عني

الرئيسة
الملف
الارشيف
الاصدقاء
ألبوم الصور

روابط

شبكة روايات التفاعلية
دار ليلى للنشر والتوزيع
مجلة بص وطل
مجلة ديوان العرب
مجلة مدارات
في محاولة للخروج عن صمتنا
لعشاق محمد صبحي
د. أحمد خالد توفيق
موقع روايتي للروايات والقصص
أكبر معارض الرسم على الإنترنت
موسوعة إيجي فيلم
سحر المسرح

الاقسام

(مسببات ثرثرة) : مقالاتي
(دغدغات بصرية) : عندما تتحدث الصور
(عوالم أدهومية) : تدويناتي الشخصية
(نزعات قلم) : كتاباتي الأدبية
(كوكتيلات)
أدباء بقلمي
انطباعات سينمائية
تهييس أدبي قديم
حوارات معي
شغل مسرح
في الأدب الانجليزي

مدوناتي الاخيرة

حكاية (س)
دعوة لحضور العرض المسرحي : هنا القاهرة !
وتأتون في ناديكم المنكر .
عشان أنا مش شيطان أخرس !!!!
البطل في الحظيرة في عدد آخر من جريدة مسرحنا !
البطل في الحظيرة في جريدة مسرحنا - مقال نقدي
رمضان مبارك - كل سنة وانتوا طيبين
تاريخ (فرقة دكرنس المسرحية) !
مسرحية "البطل في الحظيرة " تاني ! .. في طنطا .
أجواء (يوسف شاهين) السينمائية - عبقرية الإخراج ، وإبهار الفكرة !

الاصدقاء


عناوين أخرى

اكتب كوم
إبدأ مدونتك
دليل المدونات
أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال