#مدونـ(أدهوميتا)ــة#-*أحمد.صبري.غباشي*

الحوار الثاني .

2006-11-16  ،  08:30 م  في القسم حوارات معي .. التعليقات 4 .. الرابط

 ( هذا الحوار أجرته العزيزة ريهام عبد الحميد لجريدة : الجزيرة العربية .. لكنه لم يُنشر تقريباً .. تم في يوليو 2006 ) 

 

 

تبدو الحياة عادية للغاية , وأحياناً مملة , ولكن ربما إن بحثنا قليلاً سنجد فيها ما يفاجئنا ..حمد صبري غباشي) , سبعة عشر عاماً , إنتاج أدبى غزير ومتميز , شهرة نسبية ,  يمكننى أن أقول أيضاً أمل كبير جداً في المستقبل .

 

 

-         يلقبونك بيوسف ادريس الصغير , ولكن كيف ترى نفسك فى هذه المرحلة الصغيرة والمتقدمة بنفس الوقت  ؟

-         مرحلتي التي وصفتيها بـ (الصغيرة والمتقدمة بنفس الوقت) أكسبتني ثقة كبيرة بنفسي ؛ يخشى البعض أن تتحول فيما بعد إلى غرور .. لكن عن نظرتي شخصياً للموضوع .. أجد أن الوضع طبيعي جداً ؛ فأنا لم أفعل شيئاً خارقاً .. قرأتُ فاستوعبتُ فشغفتُ فكتبت .. فقط ! .. بغض النظر عن تقييم مرحلتي لأن هذه مسألة لا يمكنني الحسم فيها .. وإنما يُترك هذا للآخرين .

 

-         ما هى بدايتك الاولى مع الكتابة ؟ وكيف تتأكد من انك تجيدها فعلاً ؟

-         هناك بدايات طفولية , وكانت كثيرة ومتعددة بالفعل .. ففي أول الأمر كنت أقوم بنقل نصوص القصص والكتيبات في أوراق تخصني ثم أكتفي بوضع اسمي عليها بمنتهى الفخر .. كان هذا في أول مرحلة من الابتدائية .. ثم بدأتُ بعد ذلك أخط بعض الهراء إلى أن تطور الوضع تدريجياً .. بدايتي الحقيقية والجادة كانت في عام 2004 حيث لاحظت وقتها أني قد بدأت أخط أشياءً من الممكن أن يقرأها الناس أخيراً وينتقدونها بجدية .. أما بالنسبة لتأكدي من أني أجيدها ؛ فهذا ليس ثابتاً عندي .. فأحياناً متأكد ، وأحياناً لا .. والفيصل في ذلك ردود فعل الآخرين .

 

-          هل تتقبل النقد نفسياً بصورة عادية أم تشعر بضيق ؟

-         أي نقد تحديداً تقصدين ؟ .. هناك أشخاص خُلِقوا خصيصا كي يحيلوا حياة الكتّاب إلى جحيم .. لو كان النقد عقلانياً مُمَنطقاً فهو يصيبني بسعادة بالغة بصدق .. سواء كان نقداً سلبياً أو إيجابياً .. أما من أشتمُّ في حديثه أنه يتقصّد بشكلٍ ما إهانة عملي فهذا لا أعبأ به على الإطلاق .. ربما أغفو نائماً لبعض الوقت حتى يفرغ !

 

-         ماذا تعنى لك الكتابة ؟

-         تعني جزءً كبيراً وممتعاً في حياتي .. فيها أجد نفسي مجردةً بلا شوائب .. بل وفيها أستطيع أن أجد الآخرين أيضاً .

 

-         من الكاتب الذى تتمنى الوصول لمستواه او تتخطاه ؟

-         لا أحد .. أريد أن أكون حالة مستقلة بذاتها ، وعندما أطمح مع نفسي دائماً للوصول لأعلى فإني أتخطى بطموحي كل المستويات .. أعشق (إدريس) و (محفوظ) و (د. أحمد خالد توفيق) .. وأتمنى أن أكون مؤثراً كما فعلوا .. لكن ليس بنفس الدرجة .. بداخلي طاقة كبيرة وأحمل رسالة أود توصيلها ، وأرجو ألا يضيع هذا هباءً .. " هم فعلوا .. لكن ماذا عني ؟ " .. هكذا أسائل نفسي دوماً .. أو بمعنى أدق : هكذا أستفز نفسي دوماً .

 

 

-         لك كتاب اليكترونى على مجلة مدارات المغربية والتى تتمتع بشهرة ومتابعة عالية على شبكة الانترنت  .  حدثنا عن كل الاعمال المنشورة لك ؟ 

-         حسناً .. سأحاول التظاهر بالتذكر وأقول أشياء كـ (أرجو ألا تخونني الذاكرة) و (دعيني لحظات كي أتذكر) كي أترك انطباعاً أن أعمالي المنشورة كثيرة جداً .. لكني فعلاً لن أستطيع حصر كل ما هو منشور على شبكة الإنترنت .. فهو كثير للغاية .. نشرتُ في مجلة (بص وطل) المشهورة ، ومجلة (مدارات) ، ومجلة (ديوان العرب) .. وكل من هذه الدوريات لها مستواها وجمهورها ولله الحمد .. لكن كل رصيدي من النشر في المطبوعات كان في إصدارات مجمعة تحوي العديد من الأدباء الشبان .. كالعدد الثاني من سلسلة (بدايات) التابعة لـ (دار ليلى) ، وكتاب (صفحة جديدة) التابع للمورد الثقافي ، والعدد الخامس من كتاب (الفائزون) التابع لمسابقة الأديبة الرائعة (نجلاء مِحرم) ، والعدد الرابع من (بدايات) التابعة لـ (دار ليلى) أيضاً ، والعدد الثالث من سلسلة (مولوتوف) - دار ليلى - ، وهناك مشروع كتاب جماعي أيضاً قريباً تابع لـ (بص وطل) .. أعتقد أن هذا هو كل ما في الأمر !

 

-         تتوزع اعمالك المنشورة بين شبكة الانترنت والنشر الورقى .. ايهما يعطيك الاحساس بالراحة اكبر ؟

-         الوضع الطبيعي هو أن أجيبك : النشر الورقي .. لكن هذا ينافي ما حدث معي - حتى الآن - .. فالنشر على الإنترنت هو ما أعطاني الرصيد الأكبر من الراحة والثبات ..  فمن خلاله انتشر اسمي ، وعرفني الناس وتابعوني ، وأتاح لي فرصاً قيمة ، وآمنت بموهبتي عن طريقه .. لكن من جديد أكرر فأقول : هذا ما حدث معي (حتى الآن) .. فعندما يصدر الكتاب المستقل الذي يحمل اسمي سأطير فرحاً بشدة كأي كاتب من المفترض أن عنده دم ! .. باختصار .. النشر على الإنترنت أراحني وثبّتني ، والنشر الورقي سيساهم في تحقيق جزء من أحلامي .

 

 

-           ما الذى يعنيه لك ان تكون فى السابعة عشر فقط ويحظى اسمك بانتشار نسبى فى الاوساط الادبية ؟

-         قد يعني هذا أنني ربما أكون من الذي يحدثون (فرقعة) لبعض الوقت ثم يتلاشون بعد ذلك .. أو قد يعني أن لديّ موهبة جيدة ستحطمها الظروف من حولي .. أو قد يعني أن أني سألاقي نجاحاً نسبياً في المستقبل .. أو قد لا يعني شيئاً مطلقاً .. الأمر نسبي .

 

-         هذا يخيفك ويضغط عليك ؟

-         لا أهتم .. أنا أكتب وحسب !

 

-         هل اثر الوقت المستقطع للقراءة والكتابه على وقت الدراسة فى هذه المرحلة العمرية ؟

-         ها قد أتينا للأحاديث المعقدة .. عموماً سأجيبك .. ما بيني وبين الدراسة أساساً علاقة غريبة .. سميها : سوء تفاهم ، أو كما يحلو لكِ .. بالتأكيد كان الأدب من ضمن الأسباب التي أدت إلى عثرتي الدراسية - أو فلنقل (انكبابي الدراسي) فسيكون هذا أدق - .. فقد كنت متفوقاً في يومٍ ما ، وعلى الناس أن يصدقوا ذلك .. لكن منذ بدء المرحلة الثانوية أصابتني حالة بغيضة من التشتت والانضغاط بين أكثر من أمر .. فوجدتُ نفسي أهتم بكل شيء وأي شيء قبل الدراسة .. أدب ، كمبيوتر وإنترنت ، رسم ، نشاطي في المسرح .. الخ . لكن دائماً كانت الدراسة في آخر القائمة .. فسَّر البعض هذا على أنه عته نادر ، وأفسره أني أكره نظام التعليم بشدة , وبوضعي هذا قد أكون نموذجاً غير طيب يضرب أولياء الأمور به المثل لأبنائهم على غرار (شايفين اللي مش بيشرب اللبن يحصلوا ايه !) .. لكن هذا ما حدث .

 

-         حدثنا عن نشاطك المسرحى , وعلاقته بالادب ؟

-         في إحدى قصاصاتي كتبت : " إن أردت رؤية الأدب مجسماً .. له طول وعرض وارتفاع وصوت ؛ فعليك بالمسرح " .. خضتُ التجربة وعشقتها بالفعل .. وعرضتُ على مسارح كمسرح (ساقية عبد المنعم الصاوي) بالزمالك ، ومسرح (أم كلثوم) بالمنصورة ، وبـ (مهرجان شبرا) السنوي .. ودفعني هذا لأن أقرأ المزيد في مجال المسرح - مما يثريني أدبياً قطعاً - وأفكر جدياً في أن أكتب للمسرح أيضاً .. لكن هذه مسألة غير هينة وتحتاج لإعداد وقراءات كثيرة .

 


 

-         كيف يتقبل والديك وعائلتك وضعك ككاتب صغير ومشهور نسبياً ؟

-         أستطيع أن ألحظ في أبي وأمي - وعائلتي عموماً - شعوراً بالفخر يفشلون في إخفائه .. لكنه شعور  يكون مقروناً دوماً بنصيحة ما عن أمرٍ ما متعلق بالدراسة كي لا يجعلني هذا أنغمس في الموضوع أكثر وأنسى الدراسة .

 

-         هل ستتخذ من الكتابة مهنة لك ؟

-         لا بالطبع .. ومن المُحال حتى أن أفكر في ذلك .. فلو تم ذلك سيكون أمراً بغيضاً حقاً .. الكتابة هواية لا حرفة .. متعة بالنسبة لي ، أمارسها لأنها جزءٌ من نفسي ومن مكنوناتي الداخلية .. وهذا الجزء من نفسي محالٌ توظيفه ووضعه في إطار محدد .

 

-         تملك املاً كبيرا فى المستقبل كما ارى ما هو اكبر طموحاتك ؟

-         هناك طموح شخصي يصعب التحدث عنه حالياً ؛ وهو الأكبر من بين كل طموحاتي .. وهناك طموحي الأدبي الذي يحتل المرتبة الثانية ، وهناك أيضاً طموحي في التمثيل للمسرح .. وأحياناً عندما أكون في لحظات صفاء مع نفسي وأتخيل الدنيا وردية ! .. أحلم بالسينما ..

وهناك طموح خاص .. في أن أكون الشخص المثالي الذي أتمناه .. لكنه على ما أعتقد لن يتعدى مجرد حلم .. ربنا يستر !

 

-         ما هى الاشياء التى لولاها لتوقفت عن الكتابة ,وما الذى يشجعك على الاستمرار؟

-         أولها بالتأكيد القراءة ، وهناك أيضاً اهتمام القراء وانتقادهم الدائم ، وكذلك لولا إحساسي بالمتعة دائماً لما وجدت الدافع للاستمرار .

 

-          اخر مشاريعك الادبية ؟

-         مشروع روائي ضخم سيتطلب مني مجهوداً رهيباً ووقتاً طويلاً جداً .. اسمه : (يحكى أن ...) ، وكذلك مجموعتان قصصيتان (سأكتب) و (للحب قوانينٌ أخرى) .

 

 

 

-         من الشخص او الاشخاص الذين لهم دور فعلا فى حياتك الادبية ؟

-         سأظل دوماً أؤكد على أهمية دور الأديب المبدع (د. أحمد خالد توفيق) الذي قدم لي الكثير - دعماً أدبياً ومعنوياً من المُحال إغفاله .. وكذلك الأديبة الرائعة (نجلاء مِحرم) التي بمثابة أم ثانية لي .. والعزيزة (يارا وفيق) التي قرأت كل ما أكتب واهتمت بانتقاده انتقاداً جاداً مفصلاً ، وكذلك العزيزة (إيمان هيثم) ، و (رامي السقا) ، و (محمد عبد السميع) ، و (أحمد حمدينو) .. أشخاص كثيرون جداً فعلاً كان لهم دور في ذلك .

 

-         كلمة اخيرة تحب تقولها ؟

أول حوار تم إجراؤه معي .

2006-11-16  ،  08:08 م  في القسم حوارات معي .. التعليقات 3 .. الرابط

( هذا الحوار منقول من موقع الأخبار : هداية نت .. تم نشره في : يونيو 2006 )

 

يقول (أحمد صبري غباشي) : " أحمدٌ أنا ؛ ولديّ أسبابي" .. هو لا يعرف هذه الأسباب .. لكن المحيطين والمتتبعين له يعرفونها ؛ فهي على التوالي : المثابرة ، والجدية في الكتابة ، والموهبة الذكية ، والتطلع المشرق أدبيا و وجودياً .

(أحمد صبري غباشي) أديب مصري شاب يبلغ السابعة عشرة ، يكتب القصة القصيرة والرواية والمقال بحس ساخر عال فعلاً . كلما قرأت لهذا الكاتب الموهوب أردد لنفسي : " تذكري هذا الإسم جيدا ، إنه قادم ..قادم!! "

 

 

حاورته : منى وفيق - المغرب

 

 

 

 

 

1 – أحمد صبري غباشي ، ماذا يعني لك أن تكون أصغر كاتب مصري؟

 

عامةً لا أعتقد أن هناك معنى لكلمة ( أصغر ) غير أن تكون ( الأقل شأناً ) .. وبالنسبة لموضوع العمر فهذا لا يشكل فارقاً كبيراً عند الكثيرين - وهذا هو المفترض - .. أما بالنسبة لوقع ذلك عليّ شخصياً : فهذا يدفعني للثقة بعض الشيء بنفسي ، أو أن أبلغ مرحلة كبيرة من التضرر فأظن - أحياناً قليلة - أني أسبق أقراني إلى النضج الأدبي .. ولكن هذا لا يدوم معي كثيراً لأني أروّض نفسي بشدة .

 

2 – يلقبونك بيوسف ادريس الصغير..ثمة شبه بينكما شكلا فعلا ، أتحس الشبه هذا يتجاوز الشكل إلى طريقة الكتابة مثلا؟

 

أعتز بهذا اللقب كثيراً - بغض النظر عن عائلة ( يوسف إدريس ) التي لاشك ستغضب ! - لأن الأديب الرائع : ( د. أحمد خالد توفيق ) هو من أطلقه عليّ ..

تأثرت بـ ( يوسف إدريس ) في الكتابة كثيراً بالفعل ؛ ومن وسط كل ما قرأته لم أصادف بعد في الأدب العربي قاطبةً - وربما العالمي - من يكتب القصة القصيرة بنفس براعته .. أخشى أن أثرثر كثيراً في هذا الصدد لأن الثرثرة تحلو لي عندما أتحدث عن هذا الرجل .. لكن بالنسبة لكتابتي حالياً .. فأعتقد أني خرجت من قيد تأثري بكاتب معين وأصبح لي أسلوبي الخاص نوعاً ما .. لكن ( يوسف إدريس ) مرحلة في حياتي لا أنكر وجودها قطعاً .

 

 

 

3 – أنت شديد الإعجاب بالدكتور أحمد خالد توفيق ، ألم تتمن يوما لو أنك تتبنى نفس خطه الإبداعي؟

 

على فرض أن هذا حدث .. ثم ماذا بعد ؟ .. ماذا سيفيد القارئ لو فوجئ أمامه باثنين ( أحمد خالد توفيق ) .. واحد أصلي مبدع لم يحدث في الأدب العربي من قبل .. وآخر شبيه به يتصنع أسلوبه .. أرفض هذا طبعاً .. أسعى لأن يكون هناك ( أحمد صبري غباشي ) مستقل يميزه القارئ وقت أن يراه ؛ ويحرص على متابعته .. وأتمنى فقط لو أبلغ ربع الإبداع الذي يُخرجه ( د. أحمد ) لجماهير الأدب العربي .

 

 

 

 

4 – هل تتلقى أي مساندات معنوية ومادية من أدباء يؤمنون بموهبتك وبضرورة رعايتك فكريا وأدبيا؟

 

في بداية الأمر لم يكن هذا .. لكني سأكون جديراً بالطعن حتى الموت لو أنكرتُ هذا حالياً .. هناك الكثير من الكتاب الذين لا أنكر دورهم - المؤثر جداً جداً جداً - في حياتي الأدبية ؛ وربما حياتي عامةً .. على رأس هؤلاء ( د. أحمد خالد توفيق ) ، والأديبة المتميزة : ( نجلاء مِحرم ) ، والكاتب المتألق ( د. محمد فتحي ) ، و ( أ. محمد سامي ) صاحب ( دار ليلى للنشر ) - أعانه الله علينا - ..

أخشى أنني قد نسيتُ أحداً ؛ وهذا أنا متأكد منه !!

 

5 – كيف ساعدوك؟ وماذا قدموا لك؟

 

هذا شبيه بأن تطلبي مني سرد ما تم في العامين الأخيرين بكل ما جرى فيهما .. موضوع يطول شرحه ؛ لأن هذا أولاً سيجبرني على أن أحصر كل من ساعدوني ؛ وإجابتي السابقة لم تحصرهم وإنما فقط ذكرت أمثلة .. وثانياً سيكون احتمال أن أنسى أشياء كثيرة - كبيرٌ جداً .. لكن بشكل مختصر ؛ فإنهم يقدمون لي الدعم المعنوي اللامنقطع ، والحرص والاهتمام على متابعة ما أكتب ،وانتقاده بشكل جاد يخرج عن إطار ( أحسنت يا ولد ؛ سأكافئك بشكيولاته في المساء ) .

 

6 – ماذا عن الإصدارات؟ وهل تجد أنها مهمة لأن يقال " أحمد صبري غباشي ، كاتب مصري شاب."؟

 

لم يصدر بعد الإصدار المستقل الذي يحمل اسمي - ربما لحسن حظ الأدب العربي - .. كل إنجازي في النشر كان على شبكة الإنترنت .. كذلك كل ما صدر لي بالنسبة للمطبوعات هي إصدارات جماعية كان لي فيها مشاركات .. ولم يُشف هذا غليلي على الإطلاق لأن النشر المطبوع - والنجاح فيه بشكل ساحق - هو أحد أكبر أحلامي في الحياة عموماً ، ولابد بإذن الله أن أسعى جاهداً لتحقيقه .. فمهما حقق النشر على شبكة الإنترنت نجاحاً فسيبقى  للإصدار المطبوع قدره ومكانته عند القراء .. ولن تصل رسالتي التي أصر على توصيلها للناس كما أريد إلا بالنشر المطبوع .. كتبت حتى الآن مجموعتين قصصتين وأسعى في مشروع روائي ضخم ، هذا بالإضافة لكتاب يحوي المئات من القصاصات بعنوان : ( ومضات من حياة شعب ) .. سأتقدم بإحدى المجموعتين لإحدى دور النشر المصرية هذا الصيف إن شاء الله .

 

7 – كيف تجد الجيل الجديد من كتاب القصة القصيرة والرواية في مصر؟

 

من تقصدين بالجيل الجديد ؟ .. من بدأت أسماءهم تلمع فعلاً ولهم إصداراتهم الخاصة ؟ أم أقراني من الجيل الذي لم يصدر مطبوعات بعد ؟

 

كلاهما

 

لا أدري لمَ تصعب الإجابة على هذا السؤال ؟! .. هذا يضعني في موضع الكهل الحكيم العالم بالأمور على الرغم من أن وضعي معكوس تماماً ولستُ مؤهلاً للحكم في ذلك .. لكن عموماً سأبدي رأيي .. بالنسبة للصنف الأول ؛ فهناك مواهب مبشرة للغاية لكنها - لسبب ما لا أعرفه ، ولا يعرفه أحد على الأرجح - تتوقف .. وبهذا تترك المجال لكتاب آخرين يغرقون في الذاتية والغموض - وهذا هو ما يستفزني بعنف في كتاباتهم ..

أشعر أنهم يؤمنون أن عليهم - كي يثبتوا لأنفسهم موهبتهم الغير هينة - أن يُغرقوا في الغموض والذاتية مستخدمين بذلك المعقد من الألفاظ والتشبيهات على حدٍ سواء .. وكأنهم ينتقمون بهذا انتقاماً سادياً من القارئ المسكين .. هناك البعض ممن ينصلح حالهم فيما بعد ويرجع إلى صوابه ليكتب كلاماً يفهمه الناس .. ومنهم من تعجبه لعبة الإغراق في الغموض هذه ويظل على عناده .. أما بالنسبة للصنف الثاني - أقراني من الجيل الذي لم يرَ النور بعد - .. فلا يختلف الحال كثيراً .. لكن الفارق أن المواهب المبشرة كثيرة جداً بالفعل .. لكنها في ذات الوقت باعثة على الحسرة لأن هؤلاء لا يلقون فرصتهم للنشر .. ينقصهم فقط بعض الصقل والخبرة الدراسة كي يصيروا كتاباً لا يشق لهم غبار ؛ خاصة مع توافر حماستهم المثيرة للإعجاب ..

وهناك منهم الذين يتعلقون بذيل الدراسة الأكاديمية بشكل زائد عن الحد قد يسبب النفور .. ويثبّت في رأسي يقيناً يصعب تغييره أنهم حفنة من المتحذلقين .

 

8 – ماذا تؤمّن لك الكتابة يا أحمد ؟

 

تؤمّن لي نفسي .. تُشعِرني أني لا زلت إنساناً قادراً على الحس والتفكّر والنظر للأمور - مهما عظمت - بمنظوري الشخصي الذي أحلله حسبما يتراءى لي ..

تؤمّن لي إضفاء طابعي الخاص على كل الموجودات من حولي ، وتكسبني الثقة في موهبتي أكثر ، وتردني إلى طبيعتي متى سرتُ في الطريق الذي قد يحولني إلى مسخ .. وهذا تم معي كثيراً من قبل فعلاً .

ً

9 – ما تسعى له كإضافة لجنس القصة القصيرة؟

 

لو كنتِ قد باغتّني بهذا السؤال وأنا غارق بين أوراقي أخطط لأشياء كثيرة بالنسبة لمشاريعي الأدبية - ربما ثرثرتُ معكِ لمدة أسبوع متواصل .. لكنكِ عندما تأتين بي لتقولي استعد سأجري حواراً معك وتسألينني سؤالاً كهذا .. فمن المثير أني قد تفاجأت بنفسي الآن عاجزأ عن الجواب .. لكن مبدئياً سأجيب بأني أسعى لأن أضيف لجنس القصة القصيرة شيئاً من طابعي الخاص ؛ وسأحرص دوماً على أن يكون جديداً غير تقليدي .

 

10 -  وما هي مشاريعك الكتابية؟

 

الكثير من القصص القصيرة - لأن انتمائي للقصة القصيرة في الأساس - .. كما يوجد في ذهني ما يقرب من 4 أفكار لـ 4 روايات جادة بدأت أخطط لها فعلاً .. منهم رواية ضخمة جداً وستستغرق وقتاً طويلاً للغاية .. بالإضافة إلى اهتمامي مؤخراً بكتابة المقالات ولا أعتقد أني سأتخلى عن هذا بسهولة لأن الأمر ممتع حقاً .. ثم كتاب القصاصات هذا الذي حدثتك عنه .

 

11 – ما رأيك بالنشر الإلكتروني ؟ وهل وفّاك حقك الإبداعي كاملا ؟

 

ليس كاملاً طبعاً .. ولن يوفيه كاملاً إلا النشر المطبوع كما أسلفتُ .. أما عن رأيي فيه فقد كان - على المستوى الشخصي - بمثابة نقلة كبيرة جداً جداً في حياتي الأدبية .. هو من أشعرني أن لي جمهوري - ولو بدا صغيراً - وصادفتُ عن طريقه الكثير من الفرص التي أفادتني كثيراً .. كما أن 70 % من ثقتي في موهبتي حالياً ما كانت لتوجد لولا نشري كتاباتي على الشبكة ..

أما عن غيري فأعتقد أنها أتاحت فرصاً كثيرة أيضاً للكثيرين .. لكنها في ذات الوقت سمحت لذوي المواهب الضعيفة للغاية بأن يظنوا في أنفسهم موهبةً جبارة ليست فيهم .

 

12 – تقول  : " أحمدٌ أنا ولدي أسبابي"..فما أسبابك؟

 

إن أردتِ أن أصارحك فالعبارة لا تتعدى كونها عبارة متحذلقة .. اتخذتها سلاحا يكون بمثابة دفاع أشهره في وجه الجميع كي أبرر أي فعل أقدم عليه مهما كان ..  أفاعيل طفولية جداً كما ترين ! .. لا تهتمي .

 

13 – هل النقد الأدبي غائب يا أحمد أم يتناسى أم تراه يتجاهل؟

 

على الشبكة لا أعتقد في غياب النقد عن أي شيء .. فهذا عالم خاص لا حدود ولا قيود له .. وهذا هو أفضل ما فيه - وإن كان لهذا مظاهره السلبية - .. لكن عندما نتحدث عن نقد الكبار .. أي النقد الخاص بالصحف والأوراق والبرامج التليفزيونية المُجهَّزة والأشخاص ذوي الاتجاهات الغريبة .. فهذا نحصل عليه بشق الأنفس .. ولا أظنه يعنينا كثيراً إلا لو كان جاداً معبراً .

 

14 – ما الذي يثيرك في التراث العربي أوالعالمي وتجده منبعا لا ينضب للكتابة؟

 

تربكني دائماً الأسئلة الخاصة بالحصر أو استحضار الأمثلة .. لكن عموماً ، إن ما يثيرني يكون حسب طبيعة العمل نفسه .. بغض النظر عن كونه من التراث أو لا .. وكون التراث موجوداً لا يعني  أنه لا توجد إبداعات أروع وأدق منه .

 

15 – تغيب اللغة الشعرية عن أعمالك ، هل هذا مقصود منك؟

 

ليست غائبة تماماً .. لكني نادراً ما أستخدمها ؛ وهذا ليس مقصوداً بالطبع .. لكنه لا يتوافق مع طبيعة أسلوبي الساخر في كثير من الأحيان .

 

16 – إذا كان يوسف ادريس ملك القصة فمن ستكون أنت؟

 

أمير القصة .. ما رأيك ؟ .. سيبدو هذا مضحكاً ..

فعلاً لم أجد إجابة غير هذه ..

حسناً .. أرغب أن يقال عني أني أكثر الكتاب الذين نجحوا في توصيل رسالتهم للقارئ ؛ وصنعوا بذلك تغييراً إيجابياً ، وأن يكون الشيء الذي يفعله القارئ بعد انتهائه من قراءة أحد أعمالي هو أن يدعو الله بأن ( يصلح حالي ) !

 

17 – كلمة أخيرة لهداية نت:

 

ما دام موقع هداية نت - على تميزه - لا زال يحاول جاهداً إحداث تغيير نحو الأصلح .. فالله معه ! .. وشكراً لإتاحته الفرصة لي لأن أظهر بمثل هذا الشكل .. وشكراً لكِ .

 

 

 

 

 

 

 
 


عني

الرئيسة
الملف
الارشيف
الاصدقاء
ألبوم الصور

روابط

شبكة روايات التفاعلية
دار ليلى للنشر والتوزيع
مجلة بص وطل
مجلة ديوان العرب
مجلة مدارات
في محاولة للخروج عن صمتنا
لعشاق محمد صبحي
د. أحمد خالد توفيق
موقع روايتي للروايات والقصص
أكبر معارض الرسم على الإنترنت
موسوعة إيجي فيلم
سحر المسرح

الاقسام

(مسببات ثرثرة) : مقالاتي
(دغدغات بصرية) : عندما تتحدث الصور
(عوالم أدهومية) : تدويناتي الشخصية
(نزعات قلم) : كتاباتي الأدبية
(كوكتيلات)
أدباء بقلمي
انطباعات سينمائية
تهييس أدبي قديم
حوارات معي
شغل مسرح
في الأدب الانجليزي

مدوناتي الاخيرة

تاريخ (فرقة دكرنس المسرحية) !
مسرحية "البطل في الحظيرة " تاني ! .. في طنطا .
أجواء (يوسف شاهين) السينمائية - عبقرية الإخراج ، وإبهار الفكرة !
أدهم صبري (رجل المستحيل) في فيلم سينما .. أخيراً !!!
يارا - إنت مني
نادماً خرج القط ! لـ أحمد صبري غباشي .. بقلم : أشرف توفيق
رسالة شكر ..
كلا .. ليس إسهالاً !
الاسم : محمد عفيفي .
الاسم : د. أحمد خالد توفيق .

الاصدقاء


عناوين أخرى

اكتب كوم
إبدأ مدونتك
دليل المدونات
أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال