#مدونـ(أدهوميتا)ــة#-*أحمد.صبري.غباشي*

وحتى تشرق الشمس

2007-06-26  ،  08:20 ص  في القسم (مسببات ثرثرة) : مقالاتي .. الرابط

 

 

ها أنا أعود من جديد بعد توقفٍ عن الكتابة دام أربعة أشهر . تقريباً منذ مقالي الأخر عن قضية التدوين والمدونون في فبراير الماضي ..

لم أمر بفترة انقطاع عن الكتابة كهذه منذ أن بدأتُ أكتب ..

أربعة أشهر ابتلعني المسرح خلالها واجتذبتني عوالمه بشدة .. وها أنا أعود من جديد لأمارس نزواتي الكتابية الأثيرة ..

وصلتُ لمرحلةٍ خشيتُ فيها أن يسرقني المسرح من الأدب تماماً .. لكن مبدأ (أن تحدث صخباً) ليس من الممكن أن تتخلى عنه بسهولة .. لإغراءات الكتابة تأثيرٌ لا يقاوم ..

وعلى الرغم من أن عالم المسرح أمتع ؛ إلا أنني أشعر أن هنا مملكتي .. في الكلمات .. بين السطور .. في علامات ترقيمي ، وتنسيقي الخاص للكتابة ، وأنماطي الأسلوبية .. في التلميحات التي أزرعها هنا وهناك في أرجاء عملي الأدبي – مقالاً كان أو قصة - ..

هنا مملكتي التي لا ينازعني فيها مخرج ، أو ممثلون زملاء .. أنا هنا الكاتب والمخرج والمنتج والمُعدّ والممثل الأوحد ..

 

    عدتُ أخيراً لأكتب .. وهذا لأننا جميعاً لا زلنا نحيا لحظات انتظارنا الأبدي لشروق الشمس .. لأن الأوطان لا زالت محتلة ، ولأن الإعلام لا زال ضالاً ، ولأن الأوبئة لا زالت متفشية ، ولأنـ(هم) لا زالوا يتغلغلون فينا بكل عنفوان في محاولاتهم المستميتة المُلِحّة لإلغاء(نا) .

عدتُ لأكتب .. ليظهر صوتي من جديد معلقاً على ما يحدث – فأشعر بذلك أني قد استعدتُ شخصي ووجهة نظري .. ولكي أسخر من بعض الأوضاع ، ومن بعض الأشخاص الذين يستحقون أن نلقيهم في سلة مهملات حياتنا بدون أكياس سوداء تحفظهم حتى ؛ فأثبت من جديد – كما عهدتموني – أني ذا لسانٍ أدبيٍ سليط ..

عدتُ لأكتب .. كي أثرثر كثيراً – إن أذن الله – عن أمورٍ مسرحية شتى في مقالاتي القادمة .. فالتجربة كانت – ولا زالت – جدّ ممتعة  ، وكي أمجّد بعض النماذج التي يجب أن تنل قدرها كما يجب ، وكي ألقي الضوء على الكثير من الإيجابيات الموجودة فأبدد بهذا تعتيم الصورة المعهود ..

 

    تماماً كما الإشارة الواضحة في عنوان بريدي الإلكتروني ، وعنوان مشروعي (For Sunrise) ، وعنوان مدونتي .. سنكتب جميعاً ، ونبدع جميعاً ، ونقاتل جميعاً حتى تشرق الشمس ..

هذا ما انتويتُ أنا فعله على الأقل .. لأني عندما تشرق الشمس سأكف عن القيام بكل شيء .. حتى الكتابة ..

كل ما سأفعله حينها هو أن أبحث عن مكان مثالي تداعبني فيه أشعتها الدافئة ، وأستلقي هناك مسترخياً هانئاً قرير العين ..

وهذا هو أبسط حقوقنا ، بعد مرور آمادٍ طوال عشناها في الظلمة والخراب ..

 

لكن السؤال الذي يشغلني ، وسيظل يشغلني : كيف السبيل – يا ترى – لهذا ؟!



كيف تكون مدوِّناً ؟

2007-03-01  ،  06:18 ص  في القسم (مسببات ثرثرة) : مقالاتي .. التعليقات 11 .. الرابط

 

   

    في البدء هل سمعتم عن (عبد الكريم نبيل) ؟! .. أول شخص حاكمه القضاء بتهمة التدوين ؟! .. التدوين .. تلك الظاهرة البريئة التي بدأت تظهر – ثم تجتاح – أوساط المثقفين وأنصاف المثقفين في الوطن العربي على الإنترنت ..

يا لهم من ظالمين ! .. تم الحكم عليه بالرغم من أن السبب تافه للغاية .. لقد كتب (عبد الكريم) في مدونته كلاماً يثور فيه على الأزهر ويسب فيه النبي وأصحابه ، ويحقّر من قيمة شهر رمضان واصفاً إياه بشهر النفاق .. فقط هذا كل ما في الأمر .. ما ذنبه كي يضيعوا من عمره سنيناً أربعة ؟! ..

 

    هل (عبد الكريم) مخبول وأحمق وقذر الفكر والشخصية ويمتاز بسفالةٍ متطورة المستوى ؟! .. نحن معشر المدوّنين لا نعتقد ذلك .. نحن معشر المدونين علينا أن نثور لأجل حق زميلنا المنكوب .. كيف يسمحوا لأنفسهم أن يقيدوا حرية الكلمة ؟!!

 

    وإجابةً لتساؤل الكثير من الحيارى .. هل (عبد الكريم) شخص سيء ؟! ولماذا ثار عليه أهل بيته عندما فعل فعلته وقسوا عليه ؟!

كلا يا أعزاء بالطبع .. (عبد الكريم) هو الانطلاقة الحقيقية .. هو أول الغيث الذي ينذر بقدوم سيل المدوّنين الأحرار الشجعان .. لماذا علينا أن نلتزم بالتقاليد والأعراف على الرغم من أننا لم نخترها ؟! .. لقد فُرضت علينا فرضاً .. وبالنسبة لموضوع أهله فتلك مسائل عائلية لا دخل لنا بها ..

 

    وبهذه المناسبة .. قررنا نحن – معشر المدوّنين – أن نقدم بعض النصائح ..

 

    عزيزي المدوّن .. إليك نصائحنا الذهبية كي تصير واحداً من أفضل المدوّنين العرب قاطبة ..

فقط اتبعها ، وثق أنه بالتنفيذ يأتي إبهار النتائج  ..

 

    مبدئياً وقبل أي شيء .. أنت متشائم .. تنعزل عن الناس وترى أن الصداقة الحقيقية تشعّ من شاشة جهاز كمبيوتر ..

كما لابد أن تكون مُعارضاً – بشراسة شديدة – لنظام الحكم في بلدك .. وإن أردتَ التميز فعارض الأنظمة العربية جميعها وسُبّ الشعوب والحكام ..

لن تتحقق فيك الشروط الكاملة ما لم تشعر بالخزي لكونك عربي .. تؤمن بتخلف فكر شعوبنا وفساد عقول شبابنا .. الدنيا مظلمة يا عزيزي . لا محالة ..

لن يتم قبولك بيننا – معشر المدوّنين – ما لم تكن بذيئاً في القول والعمل ..

لكن إياك ثم إياك أن تصدر بذاءتك دون خلفية ثقافية من العيار الثقيل .. استعرض ثقافتك بقدر الإمكان .. لو صرت بذيئاً فحسب فإن هذا يشوّه صورتنا أيها الأحمق ويُظهرنا كـ شتّامين لعانين ..

تحدث في الجنس والسياسة والدين واكسر كل التابوهات ..

 

    إن كنتِ عزيزتي مدوِّنةً أنثى .. فأنتِ تؤمنين بالصداقة المطلقة غير المقيدة بين الولد والبنت طبعاً ..

هل تتحدثين في الجنس بحرية ؟! هل تروين تجاربك بكل جرأة بخصوص من تحرشوا بكِ هنا أو هناك وتصفين الأمر بمنتهى الدقة وتنقلين للقارئ إحساسك وتعليقاتك الفذة بصدد الأمر ؟! .. لا ؟!! .. أنتِ ساذجة بالفعل ولا تدركي أصول التدوين .. هذه أمور بديهية يا حمقاء ولا يجوز أن نتحدث فيها من الأساس لأنها ثوابت .. حاولي أن تكوني صفيقة فتتميزي ويصير لك جمهورك الذي يلتف حولك .. - اشتهاءً لكِ بالتأكيد - ..

 

    لا تنسوا الجانب الرقيق في الأمر .. أنتم دوماً متعجبون مستاءون متقوقعون .. لأن البشر في الخارج غيلان ، وأنتم لستم في مثل شراستهم .. أنتم دوماً متأملون .. تعلّقون وتحللون كل المواقف التي تمر بكم وأتفهها .

شاهدتم رجلاً في الظهيرة يركل حجراً على الرصيف أثناء سيره ؟! .. يا إلهي ! هل الرجل شرس وهمجي إلى هذا الحد ؟! والحجر المسكين .. هل تراه تأذّى ؟! .. لن تتقدم مجتمعاتنا وفيها مثل هذه النماذج !

وكل الحمقى المعتوهين ذوي الأسلوب الفظ الذين يزيحوننا من الطريق عند ركوب المواصلات .. إنهم يجرحوننا ويهينون آدميتنا .. إننا نبكي أياماً متواصلة بسبب فعلتهم هذه ونحتاج لوقت طويل حتى نخرج من حالة الاكتئاب التي سببوها لنا ..

أمس شاهدتم ورقة تطير في الهواء وتسقط في التراب .. تأملوا هذا المشهد العبقري واستخرجوا منه الجوانب المؤلمة .. اكتبوا عن الشعب الجاهل الذي لا يقدر قيمة الأوراق .. هذا بالطبع يشير إلى انعدم الثقافة التام والاستهانة بكل المثقفين والكيانات الثقافية القليلة عندنا ..

 

    يا كل مدوّني العرب .. استمروا فيما أنتم عليه .. ثوروا .. عارضوا وأثيروا الصخب .. حوّلوا حرية الرأي والتعبير إلى مرض ..

حوّلوا التدوين إلى سرطان يسري في جسد ثقافة هذه الأمة .. كوّنوا وجهات نظركم في كل شيء في هذه الحياة حتى لو كان تافهاً لا يستحق .. هذه هي القاعدة الأساسية ..

املئوا صفحاتكم الخاصة على الإنترنت بكتاباتكم الفريدة .. وأثروا حياتنا الثقافية أكثر وأكثر ..

 

    انشروا فكركم الوقح بشأن الدين والسياسة والجنس بكل حرية .. فبهذا وحده – صدقونا – يأتي الإصلاح ..

 

    آه ! .. الإصلاح !

كان من المفترض أن تكون أولى نصائحنا بخصوصه .. لكننا نسينا .. عفواً ..

عموماً تذكروه !

 

*    *    *    *

 

    هل تعلمون ما المشكلة ؟*

المشكلة أن بعض قراء هذا المقال قد يأخذون الحديث السابق مأخذ الجد ، ويعتبرون هذه النصائح التي أوردتها سلفاً – في محاولة للسخرية والاستهزاء – نصائح حقيقية عليهم العمل بها واتباعها ؛ فأموت أنا في الحال بجلطة في المخ على أقل تقدير !

المشكلة أن (عبد الكريم) هذا قد تم تأطيره داخل إطار بطل ، وهو منه براء ..

المشكلة أن ثمة فئة قذرة من المدوّنين قد شوّهت صورة المدونين جميعاً لتطغى على كتابات أناسٍ في غاية النزاهة والإيجابية ..

 

والكارثة الحقيقية .. أننا لا زلنا قادرين على تشنيع كل شيء جميل – ثقافي خاصةً – يظهر في حاضرنا ..

وجلّ ما أرجوه أن نكون جميعاً في منأى عن مسئولية ما حدث – وإن كنت لا أعتقد ذلك - .. وألا يكون الارتواء من يد النبي الحبيب – ويكون الارتماء في صدره – حلماً بعيد المنال !

 

 

الاثنين - 27 فبراير 2007

 

 

---------------------------------------

 

* طبعاً من الواضح أن معظم ما ورد في المقال لا يعبر عن رأيي الحقيقي وإنما فقط هي محاولة للسخرية من أمثال (عبد الكريم).. ولم أكن أحبذ أن أنوّه لهذا .. لكني أكتب هذا التنويه اتقاءً لسوء الفهم .. فسوء الفهم في هذه القضية بالذات قد يكون سبباً في توجيه اتهامات بشعة لي ! .. كما أنوّه أيضاً أني أتعرض هنا لشريحة بعينها من المدوّنين وليس الجميع طبعاً .



الناس اللي .... لا مؤاخذة

2007-02-10  ،  11:04 م  في القسم (مسببات ثرثرة) : مقالاتي .. التعليقات 8 .. الرابط

 

    على الصغار الذهاب لأداء واجباتهم المدرسية فوراً ؛ فإن كانوا قد انتهوا منها فأعتقد أن ثمة سؤال قد نسوا الإجابة عليه ، ثم إنه لا زال هناك الاستحمام ، وترتيب الغرفة ، وشرب اللبن ، والالتزام بميعاد النوم .. أمور كثيرة لم تتم بعد .. المهم أن ينصرفوا عن حديثي هذا الآن لأي سبب ؛ فأعتقد أنه لن يحوي شيئاً مهما بالنسبة لهم ..

 

    الأمر بالغ السواد حقاً ، والخطب جلل .. أكره بعنف النظرة التشاؤمية للأمور ولهجة التنفير هذه ، ولستُ بصدد تقديمها ها هنا طبعاً .. لكنها مجرد نظرة واقعية لما يدور ، ولا تعني بالضرورة أن بارقة الأمل مفقودة ..

لا شك أننا – في وطننا العربي – قد وصلنا إلى آخر نقطة من الممكن أن نصل إليها في القاع .. على كافة المستويات أو أغلبها .. في الحياة الفكرية ، والثقافية ، والفنية ، والعلمية ، والعملية ، والسياسية .. بل وحياتنا العادية اليومية .. توجد إيجابيات كثيرة ولا شك في هذا ، لكن الضوء كله مسلطٌ على الوجه المعاكس مما يعطي انطباعاً سيئاً ..

أسطولٌ من أوبئةٍ قد تفشّت فجأة في مجتمعاتنا .. ماسورة مجاري انفجرت على حين غفلة في غياب سبّاكنا الافتراضي الماهر ، لو كان تعبيري دقيقاً .. فهل سنضغط على أنوفنا كاتمين إياها هكذا لفترة طويلة بدون حتى أن نناقش بعضنا في أمر هذه الماسورة ؟!

 

    سمعتُ كثيراً عن أناس قد اتخذوا من (عادل إمام) قدوة .. من (أدهم صبري) قدوة .. أو من الكيان الأعظم على الأرض : حبيبنا سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) قدوةً .. لكن ما يثير العجب والاشمئزاز معاً أن ثمة فئة من الناس قد تركت أغلب هذه النماذج الشائعة ، ووجدت شيئاً بعينه في قوم (لوط) عليه السلام لفت انتباههم كي يتحمسوا ويتخذوا من هؤلاء قوة ..

هل تعذّبهم (ممارسة الحياة الطبيعية) إلى هذه الدرجة وتُشعرهم بالعجز ؟ فيقررون بناءً على ذلك الانتقال إلى ملعب آخر يحترفون فيه ؟! .. أمرٌ غريب ! .. مقزز ..

 

    أجل ؛ أتحدثُ عن الشذوذ الجنسي في مجتمعاتنا العربية .. ومقالي هذا تقريباً هو أول مقال أقرأه في هذا الصدد .. ربما هذا هو ما استفزني ! .. هل نخشى إلى هذه الدرجة الدخول في صلب الموضوع فنصيب بنقاشاتنا هذا الأمر في مقتل ؟! .. هل تُقيدنا حساباتنا ويُخرسنا الوقار ؟!

كل من تحدث في هذا الأمر – حسب معلوماتي وقراءاتي – ينسلّ إليه على استحياء وبغير تصريح .. كأن يكتب مقالاً عن (الشذوذ الجنسي في الأدب) ، أو (الشذوذ الجنسي في السينما) .. متعرضاً بهذا لعملٍ بعينه أكثر منه متعرضاً لقضية خطيرة تنشب مخالبها في صدر عروبتنا ..

هذه الظاهرة المقيتة صار اجتياحها مستفزاً بشكلٍ مستفز .. صارت جزءً من نقاشاتنا اليومية . من دعاباتنا العابرة . من إعلامنا اللي ما يعلم بيه إلا ربنا ..

 

    الكارثة في هذا الأمر أن هذا النوع من الشذوذ يمثّل نسبةً ضئيلة جداً في الوطن العربي ، وليس اجتياحاً مخيفاً كما يعتقد البعض ..

هذا يعني أنني هنا لا أتحدث عن ظاهرة الشذوذ الجنسي في الوطن العربي ..

إنما أتحدث عن ظاهرة : التحدث عن الشذوذ الجنسي في الوطن ..

إعلامنا ، وأدبنا ، ومزاحنا ، ونقاشنا الزائد في هذا الأمر .. قد يكون سبباً رئيسياً في اجتياح شيءٍ كهذا .. قد يكون سبباً في أن يقتلعنا جميعاً من جذورنا ..

إنها الحرية ، وسماوات النقاش المفتوحة من جديد .. هذا الأمر الذي غدا لعنة تصيب الوطن العربي بجرح جديد مختلف في كل مرة .. فقديماً : حقوق المرأة والمساواة .. واليوم : الشذوذ الجنسي .

 

    أنا ممن يحبون كتابة (د. علاء الأسواني) إذا ما تغاضينا عن الجنس فيها .. لذا فقد أُعجبت به جداً عند صدور رواية (عمارة يعقوبيان) .. لكني أيقنتُ أن طامةً كبرى ستحدث عندما علمتُ أن هذا العمل الروائي سيتحول إلى فيلم سينمائي .. ولم يخب يقيني كثيراً كما هو واضح ..

انتقل هذا الأمر من مجرد عبارات مسجونة في المقال الفلاني ، وكلمات متناثرة في الدراسة العلانية .. إلى صورة مجسدة علنية .. وليتها كانت للمثقفين فقط .. بل للعامة .. فعرف بها من لم يعرف قبلاً .. وشاهدها من كان في شغف لذلك .. واستمتع بعلانيتها (أصحاب الكار) وسعدوا لذلك طبعاً .. وأصبحت حديث مصر كلها في هذا الوقت ..

انتشارها – مهما عُرضت كشكل سلبي – قد يساعد هذه الفئة (المثلية) في أن توقن أنها ليست وحدها .. يساعدها في أن تفكر بهذا الشكل : إنهم موجودون .. إنهم كثيرون .. إنهم مؤثرون للدرجة التي تؤدي إلى ظهورهم في السينما والأدب والإعلام ..

ربما يرسخ هذا الانتشار نوعاً من الشرعية في أذهان هؤلاء الناس اللي .... لا مؤاخذة ..

 

    هذا كله كي ترضى فئة معينة من الإعلاميين وينام ذووها قريرو العين .. إنهم متفتحون .. إنهم يناقشون حرية المرأة والشذوذ الجنسي ويتحدثون في الألوهية ويعرضون وجهات نظر الإلحاد .. إنهم متحضرون .. إنهم يتمتعون بحرية الرأي في هذا البلد ..

هكذا تفكر فئة الإعلاميين المذكورة ، ولا يدرون أن هذا البلد وشباب هذا البلد محكومٌ عليه بالانهيار والدمار بسبب إعلامٍ قد ضلّ ..

 

    فـ إلى جمهور المثقفين في الوطن العربي قاطبةً .. رجاء حار وعاجل : حياتنا الثقافية والفكرية لم تخلُ فجأة من كل أمور الكون التي علينا مناقشتها ؛ كي يتسيّد هذا الموضوع – النتن الرائحة – قائمة اهتماماتنا ونقاشاتنا .. كفوا عن الدعاية له بشكلٍ غير مباشر ، أو حسن النية .. كفوا عن أن تُقحموه في أفلامنا وأدبنا وبرامجنا وإعلامنا عامةً .. وها أنا أعترف بالخطأ الذي ارتكبته أنا وأمثالي عندما سخرنا من المواضيع التي شغلتكم لفترة .. مثل (ملامح الحداثة في كتابات البرجوازيين) ، و ( الرؤى المعاصرة في تداعيات الإبداع الافتراضي) ..

عودوا لمناقشة هذه المواضيع المهمة رجاءً ودعوا موضوعنا الكريه هذا الذي لا يجدي نفعاً ..

كيف بالله عليكم تهتمون به وتتركونا نعيش بدون مرطبات (الحداثة) ؟! .. هذا بالإضافة إلى أن الحياة من دون ( برجوازيين يتداعون افتراضياً) تمثّل ضرباً من الجنون !

 



(في محاولة للخروج عن صمتنا) "2"

2007-01-24  ،  11:18 م  في القسم (مسببات ثرثرة) : مقالاتي .. التعليقات 3 .. الرابط

 

 

 

ما ألاحظه دوماً أننا بعد وقوع كل أمرٍ كارثي يمر بنا – وما أكثر مثل هذه الأمور في الآونة الأخيرة – نأخذ وقتاً كافياً كي نندهش ، ونُصدَم ، ثم نفكر ، ثم نتناقش .. ثم – كتطور طبيعي – نحتدّ ونحرق دمنا ونغضب !

وكأننا نعتبر التفكير بشكلٍ عقلاني هادئ وصمة عار كبرى ، ونقطة سوداء في ملفنا الذي نفترض أنه ناصع البياض .. على الرغم من بديهية وسلاسة المنطق الذي يقتضي بأن نضع أيدينا سوياً على الأسباب المباشرة أولاً وغير المباشرة ثانياً .. كل الأسباب ..

مما سيسهل علينا الخطوة التي ستلي ذلك .. ألا وهي : التفكير وتجميع أكبر قدر ممكن من الحلول لهذه المشكلة .. ثم تنفيذها ، أيضاً ، بشكل ناضج ومدروس ..

 

فعلى سبيل المثال .. بعد ضجة موضوع تحرشات وسط البلد التي تم في عيد الفطر الماضي وما أثير حول ذلك من لغط ، وبعد الجدل والكثير من التعليقات التي وصلتني عقب نشر مقالي في هذا الصدد وقت وقوع الحدث بعنوان : (بدءً باجتهادات الحمّام وحتى نشاطات الميدان العام) .. أيقنتُ بعد هذا كله أن للموضوع بقية ، وأن مثل هذا المقال لا يكفي ..

لابد من وقفة إيجابية نفعل بها شيئاً .. كي لا نعتاد مثل هذه الحالة من حالات الـ - معذرةً في اللفظ - ( تَنبَلَة ) التي تنتابنا دوماً .. لذا أدرجتُ هذا الموضوع في قائمة تحركات مشروع (في محاولة للخروج عن صمتنا) الذي تحدثتُ عنه سلفاً .. وطرحتُ الأمر على الجميع – ممن خارج المشروع - للنقاش ..

وكخطوة أولية ألقيتُ بسؤالين كان لابد أن نتشارك جميعاً في الإجابة عليهما ..

 

* ما حدث هذا .. مسئولية من ؟

 

وكنتيجة للسؤال الأول يأتي الثاني :

* ماذا سيكون موقفنا تجاه هذا الـ ( من ) ؟ ما الذي سنفعله كشباب واعي مثقف موهوب ، كما هو مفترض ، تجاه كل المسئولين عما حدث ؟

 

لم يكن الأمر صعباً كما هو واضح ! .. كان علينا فقط نتشارك الإجابة على السؤالين ، وأن نجمع سوياً أكبر كم ممكن من المسئولين عما حدث ، وبعد ذلك نقترح جميعاً حلول تدفعهم لتغيير أوضاعهم نحو الأفضل .. وفقاً لإرادتنا نحن كشباب من حقه أن يحافظ على صورته وكيانه الإنساني .. الكيان المُهدد تحت وقع أحداث وسط البلد الأخيرة ..

 

كنتُ أنتظر الإجابات وثمار النقاش كي أضمّنها كلها في مقال .. وعندها أنشره وهو يحوي قدراً ليس هيناً من الفائدة لكل من يقرأ .. ونقدم جميعاً – متشاركين – الحلول جاهزة للآخرين بعدما نفكر نيابةً عنهم ..

 

وكبداية فقد قمتُ أنا أولاً بالإجابة على السؤالين من وجهة نظري .. قلتُ أن المسئول عن حالة السعار الجنسي السارية بين الشباب في وقتنا هذا متمثل في ...

 

- الإعلام .

- صناع السينما بكل فئاتهم .. كتاباً ، ومنتجين ، ومخرجين .

- نجوم السينما والفن الذين اتخذوا منهجاً غير أخلاقياً على طول الخط في فنهم .

- السايبرز ، وسوء استغلال الإنترنت .

- كل بنت غير محتشمة .

- أهل كل بنت غير محتشمة .

- مبدعو الموضة ومصممو الأزياء .

- تجار الملابس .

- شخص يجاهر بمجونه .. سواء بالتحدث أو بالفعل .

- رجال الثقافة والأدب الذين لم يمارسوا دورهم كاملاً فغاب الوعي وغابت الثقافة .

- الحكومة المسئولة عن بطالة كل هذا الكم من الشباب .

- الفراغ .

 

 وما إن وضعتُ إجاباتي حتى فوجئت بردود فعل شتّى .. فمن الناس من نأى بنفسه عن الموضوع برمّته فور أن رأى كلامي مؤمناً أن المسكين – أنا – قد جُنّ ولا حول ولا قوة إلا بالله .. ومنهم من كان متعاوناً واهتم بالرد فاتهمني بالخيالية والجموح وما إلى ذلك .. ومنهم من أيّد بشدة وقال أن كلامي جميل ومعقول ثم وجدته بعد هذا كله لم يكلف نفسه حتى بالإجابة على السؤالين وكأنه يرى نفسه خارج هذا الأمر من الأساس ، وليس له أن يتحدث ..

 

وهنا ينبغي أن أوضح أمراً في غاية الأهمية .. ما أردتُ إيصاله في كلامي ليس أن نقوم بثورة على الإعلام وأن نتحكم فيه ونقضي على مساراته .. لستُ أمتلك هذا الكم المهول من الخيالية ! .. لكني فقط أتساءل : أليس حال إعلامنا يُرثى له ؟! أليس مسار الفن الغالب على الساحة الآن هو المسار المبتذل ؟! .. إذن فلِمَ لا يثبت كل شخص موهوب منا نفسه ويقدّر أنه بموهبته المُرشَّدة سيمثّل مساراً مضاداً !! .. فقط بمجرد وجوده .. لستُ أدعو لأن يعترض ، لستُ أدعو لأن يثور أو يهاجم الآخرين .. فقط عليه أن يقدّم مساره ، وليتفنن في هذا .. أعتقد أني لا أتحدث في مستحيلات !

 

لستُ أدعو لأن نشنّ حملات ، وأن نقاطع السينمات ، وأن نحصر مشاهدتنا للتلفاز في نطاق معين وقنوات معينة – ولو أن هذا هو المفترض ؛ لكنه صعب جداً حالياً - ..

لكني فقط أريد أن أوصل هذه الفكرة : الشباب منغمس في كل أشكال هذه الفنون المبتذلة على اختلافها .. سواء كانت كليبات ، أو أغاني ، أو أفلام هابطة ، أو مواقع إباحية ، أو أدب أيروسي .. الخ ؛ لأن كل عنصر من هذه العناصر قد استخدم – للأسف – الإعلام لصالحه بشكل متقن جداً وذكي .. سخّر إعلامه بشكل متكامل ومحسوب من أجل أن يحقق هدفه المرجو .. لذا نجد أن الهدف يتحقق بالفعل .. أي أن الإعلام المبتذل هذا هو الذي دوّخ الشباب . جذب أنظارهم فاستدرجهم فأثار انبهارهم فلم يعودوا يرون إلاه فاستحوذ عليهم ..

فلِمَ لا نلعب نفس اللعبة ؟ .. لماذا لا نستخدم الإعلام بمثل هذا الشكل ؟! .. إننا بالفعل لا نعلن عن أي نشاط إيجابي بشكل فيه ما يكفي من جاذبية وفن .. كل ندوة ثقافية ، وكل عرض مسرحي ، وكل فيلم راقي ، وكل كليب متميز ، وكل مطرب فنان بجد ، وكل كاتب له قيمته .. كل عنصر من هؤلاء لم يأخذ من قبل نصيبه وحقه كما يجب من الإعلام .. إن أي إعلان عن أي نشاط من النشاطات الإيجابية السالفة الذكر دوماً يكون إعلاناً مملاً ، ذا لهجة رسمية جافة ، وبدون أي مواد لافتة جذابة تصحبه .. لذا فهو لا يصل بسرعة للناس ؛ وحتى إن وصل فلن يؤثر ..

والنتيجة : ألا جمهور له !

 

باختصار شديد سأحاول تلخيص ما سبق ..

 

-         الابتذال موجود .. والرقي موجود .

-         الابتذال يدرك جيداً كيف يعلن عن نفسه ويجذب جمهوره !

-         الرقي لا يستغل إعلامه بطريقة صحيحة ، وبالتبعية فلا جمهور له !

-    لو أن هذا الرقي أدرك كيف يستخدم وسيلته – الإعلام – بالشكل الأمثل ؛ فسيكون موقفه أقوى كثيراً من الابتذال لأنه يتضمن .. (محتوى ذو قيمة + إعلان ممتاز وملفت للنظر) .

-    وفي هذه الحالة سيظل موقف الابتذال ضعيفاً مهما أجاد استخدام وسيلته وتفنن فيها ؛ لأنه يتضمن .. (إعلان ممتاز وملفت للنظر + محتوى تافه) .

 

    أعتقد أن الأمر قد اتضح ولا يحتاج إلى مزيد من التعليق .. أليس كذلك ؟

 

 



(في محاولة للخروج عن صمتنا) "1"

2007-01-24  ،  11:07 م  في القسم (مسببات ثرثرة) : مقالاتي .. التعليقات 2 .. الرابط

 

 

في البدء كانت الشرارة* التي أطلقتها العزيزة (يارا وفيق) في حماسة وإخلاص بالغين مع اندلاع حرب لبنان مؤخراً .. كان مجرد اقتراح ؛ تَطَور ليصبح تحركاً فصار عملاً جماعياً منظماً نسعى كلنا الآن – كفريق عمل – لأن ينال حظه كما يجب من الشهرة والنجاح ..

 

فكرة المشروع ببساطة تسعى لأن نستغل تجمعنا بمثل هذه الأعداد الضخمة كشباب متواجد على شبكة الإنترنت بصورة مستمرة أو شبه مستمرة ؛ لأن نقوم بتغييرٍ إيجابيٍ يُحدث التأثير المرغوب ، ويكون له وقعه وصداه ونتائجه المثمرة ..

في البدء كان الأمر قاصراً على تحرك خاص بحرب لبنان فقط ! .. بحيث نغزو الغرب في مواقعهم - الإخبارية منها والسياسية - ، ومنتدياتهم ، ومجموعاتهم البريدية ؛ فنعرض لهم قضيتنا كما هي وليس كما ينقلها لهم إعلامهم مستعينين بالأرقام والإحصائيات والصور وكل ما أمكن من وثائق تساعدنا في هذا .. لكننا بعد نقاشات عديدة ، واقتراحات ، وخطط قرّرنا أن يكون هذا المشروع ثورة على كل ما هو سلبي .. داخلياً وخارجياً ..

بعدما أتت أحداث التحرش الأخيرة في ميدان وسط البلد بالقاهرة ، وبعد أن صرنا جميعاً شهوداً عيان على الإعلام في عالمنا العربي الذي يثبت يوماً بعد يوم تدهوره وانحطاطه لمستويات ما كنا نعتقد في وجودها .. آمنّا أن علينا أن نقاتل في جبهتين لا واحدة ..

جبهة تقاتل خارجياً كي تعرض قضايانا على الغرب كما ينبغي ، وترد أيضاً على أي ادّعاءات نتلقاها كعرب منهم .. وجبهة أخرى تقاتل داخلياً كي تنتشل كل متابعي إعلامنا العربي من المستنقعات الضحلة التي تكاد تودي بحياتهم الفكرية والثقافية .. أي أننا نسعى لأن نمثل نحن إعلام شبكة الإنترنت بكل عالمها الضخم المعقد المتشابك .

 

(في محاولة للخروج عن صمتنا) هي العبارة التي أرادت بها (يارا وفيق) أن تجمع عدداً كبيراً من شباب الإنترنت للتحرك .. وهي العبارة التي اقتبستُها منها ووضعتُها عنواناً للمشروع كله ، وهي أيضاً العبارة الذي عمل تحت ظلها رؤساء اللجان في هذا المشروع .. (آية عبد الحكيم) ، و (إنجي حمدي) ، و (ابتهال إبراهيم) ، و (أحمد حسين) .. وارتضوا أن يضحوا بوقتهم ونشاطهم على الإنترنت وجهدهم من أجل بادرة تحرك إيجابي غير مضمون ، ومجهول العواقب .. لذا وجب شكرهم جميعاً - هم وكل من تبقى من أفراد الفريق - شكراً يليق بما قدموه ..

 

وبهذا صار للمشروع جدول أعمال ضخم ، وفريق عمل من عشرات الأفراد .. قطعنا  شوطاً كبيراً فعلاً في العمل فقد ...

 

 

-    تم تكوين فريق خاص للترجمة .. مستعد لترجمة النصوص التي نحتاجها من الإنجليزية إلى العربية ، وجاهز لترجمة النصوص الجاري إعدادها من العربية إلى الإنجليزية فور انتهائها .

-         جمعنا كمّاً كبيراً من عناوين أشهر المجموعات البريدية الأجنبية وأكثر منتدياتهم شيوعاً .

-         جمعنا كذلك كمية منتقاة بعناية من الصور التي سندعم بها نصوصنا وتقاريرنا في مختلف القضايا .

-         حصلنا على تصميمات عالية الجودة من فنانين ومصممين عرب للاستعانة بها في المشروع .

-         أوردنا بعض النقاط والاقتراحات المفيدة في كيفية التخاطب مع الغرب بشكل ممنهج وواضح .

 

هناك بالطبع بعض الكفاءات التي لا زلنا نحتاجها كـ مصممين محترفين ، ومخترقين محترفين أيضاً .

 

من الممكن أن نقول أن هدفي من هذا المقال هو الإعلان عن المشروع .. ربما هو أول مقال (إعلاني) أخطه ، ومن المؤكد أني سأتلقى الكثير من التعليقات غير المريحة عقب نشره .. لكن الأمر أكبر من أن نهتم جميعاً بهذه التفاهات ..

والمقال ليس إعلاناُ بقدر ما هو دعوة مفتوحة للجميع لأن يشاركوا في هذا العمل الإيجابي ..

نحن بعملنا هذا نجاهد .. على الرغم ممن سيستخفون بالحديث ؛ لكننا بالفعل نقوم بعمل غير هين .. من الممكن أن يغير الكثير من المسارات ، ويصحّح الكثير من المفاهيم المغلوطة لدى الغرب عنا ..

أن نجمع أنفسنا كشباب عربي مسلم وغير مسلم ..

أو أن نجمع أنفسنا كشباب مسلم عربي وغير عربي ..

ثم نجتمع ، ونتدارس ، ونفكر ، ونضع الخطط ، ونبذل جهداً كبيراً ، ونحشو عملنا بأكبر قدر ممكن من النضج والعقلانية والنظام والدراسة .. كل هذا في سبيل بلادنا وديننا – فهذا ليس أمراً هيناً على الإطلاق ..

هذا لونٌ فعّال من ألوان الجهاد ..

 

ما دام الكبار لن يفعلوا شيئاً فنحن سنفعل .. هم لهم أسبابهم ومقاييسهم وعالمهم المعقد .. لكننا لسنا بمثل هذا التعقيد .. لدينا كل الوسائل التي من الممكن أن نحتاجها ، وتتمثل في .. جهاز كمبيوتر ، وموهبة التحدث والإبداع ..

فلننطلق إذن ولا شان لنا بأي شيء يدور حولنا ..

سنقوم بالغزو الإلكتروني الذي خططنا له .. من أجل أن يعرفوا المسلمين والعرب على حقيقتهم .. كما هم .. وليس كما نقل إعلامهم لهم ..

المواجهة ستكون مباشرة ومؤثرة بالتأكيد ، ولن تصدمنا ردود الفعل مهما كانت ..

 

لقد بذلنا جهداً في المشروع بالفعل ولا نريد له أن يضيع .. ولا زال أمامنا بعض الجهد ..

بعض الجهد من أجل من سالت دمائهم – وتسيل – ليل نهار في كل شبر محتل من أراضينا ..

من أجل العجوز الفلسطيني الذي جلس يتحسّر على شبابنا واتهمهم بالخواء ..

من أجل أطهر مخلوقات الله .. رسول الله .. أهانوه علناً غير مدركين لحقيقة الجرم الذين ارتكبوه ..

هذا لأنهم لم يعرفوا من هو بحق .. وهذا أيضاً لأنهم لم يجدوا من يعرّفهم من هو ..

وها نحن ..

انتفاضتنا في مواجهتهم ستكون في كل ما يخصنا .. في كل قضايانا وحقوقنا المهضومة نتيجة للأوضاع التي تجري ..

هذا جهادٌ ..

والأمر لن يكلف سوى بضع ساعات على الكمبيوتر ، والقليل من الجهد ..

ونحن سوياً سنعين بعضنا البعض ..

 

على كل من يرغب في الانضمام لفريق العمل مراسلة إدارة المشروع على هذا البريد الإلكتروني : To.break.our.silence@hotmail.com

 

ونحن كذلك ننتظر آراء الجميع ومقترحاتهم .. وللحديث في هذا الشأن بقية .  

 

 

 

---------------------------------------

 

* لسببٍ لا زلت أجهله ؛ تجد أن كل مشروع بدء صغيراً ثم نال حظه من الشهرة وبعض النجاح هو شرارة صارت وهجاً كبيراً .. وكأن هذا اتفاق دولي بين الناس غير مكتوب .. ولأني أخشى أن أتهم بالكفر والزندقة ؛ فقد كان عليّ ألا أكسر هذه القاعدة وأن أصف هذا المشروع أيضاً بالشرارة !

 

 

 

 

 

لو لم ترسل هذه الرسالة لـ 5000 سينفجر جهازك !

2007-01-19  ،  03:36 ص  في القسم (مسببات ثرثرة) : مقالاتي .. التعليقات 5 .. الرابط

 

 

أتحدث اليوم بشأن مئات الرسائل التي تصلني على بريدي الإلكتروني أو الهاتف المحمول – وتصل الكل – يومياً تقريباً ، والتي تتضمن بعض الأذكار أو المأثورات عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ..

دوماً ما تأتي هذه الرسائل لتؤكد لنا أنها أمانة في أعناقنا إلى يوم الدين علينا أن نرسلها لعدد محدد من الأشخاص – يختلف هذا العدد من واحد إلى آخر حسب نفسية ومزاج المُرسِل – فنسمع خبراً سعيداً أو ينصلح حالنا ، أو ندخل الجنة فوراً بدون حساب ..

 

    ثم كوسيلة لقطع الشك وبث الطمأنينة تجد مكتوباً أن هذا الأمر تمت تجربته مع البعض وقد نجح فعلاً ، وكيف أن من أرسلوها واهتموا بها نجحوا في عملهم وفي حياتهم وأصبحوا مليونيرات لهم شأنٌ في الدنيا والآخرة ، وتحررت فلسطينهم ، واستُرِدّ عراقهم ، وقبض الله روح حاكمهم .. إلى آخر هذا الهراء ..

 

    كما لا نغفل التوعد الموجود كذلك مع كل رسالة من هذه الرسائل .. فمع كل رسالة تجد توعداً بالهلاك ، وخراب البيت ، وضياع المال ، والأهل ، والولد ، واغتصاب الزوجة ..

فكيف تصير وقحاً غير مهذب وتهمل إرسالها أو تمحيها ؟! .. ألم تسمع بشأن القبطان البحري الذي أهمل إرسالها واستهان بها فغرقت سفينته في قلب البحر في التو واللحظة قبل أن ( تُبربش ) عيناه ؟!

ربما يضيفون قريباً أن إهمال مثل هذه الرسائل يسبب العجز الجنسي – أو العقم - كذلك !

 

 

فـ للجميع .. من خلال متابعتي التليفزيونية صدر الحكم الشرعي واضحاً من أحد الفقهاء تجاه هذا الأمر .. مثل هذه الرسائل مُحرّمة شرعاً لأنها بدعة ، ولا أساس لها في الدين .. وكل من يرسلها مبتدع ومرتكب إثم .. فأرجوا ألا يرسلها أي شخصٍ مرة أخرى ، وأن ينتشر هذا التحذير ليعلم الكل ..

 

أذكر أنه قديماً كانت توزّع مثل الرسائل السخيفة بعد طباعتها على ورق وإعطائها للناس أمام المساجد ، أو في الشوارع ، أو لصقها على الجدران .. ورقة من القطع الكبير تحكي قصة الشيخ أحمد الفلاني حامل مفاتيح الكعبة الذي جاءه النبي (صلى الله عليه وسلم) في المنام وأخبره بكذا وكذا .. وأنه وجد من الأمانة أن ينشر هذا الأمر ..

الآن بعد انتشار الإيميلات والهواتف المحمولة ؛ انتشرت معها أيضاً هذه البدعة ولكن بشكل أكثر اختزالاً ليتحول الأمر من سرد قصة حياة الشيخ أحمد إلى عبارة مكثفة : " قل لا إله إلا الله وأرسلها لـ 9 أشخاص – مثلاً – تسمع خبراً سعيداً " .. وهذا أمرٌ طبيعي ؛ فصحيح أن مرسل هذه الرسالة مهتم بالأمر .. لكن ليس لدرجة أن يضيّع رصيد هاتفه في رسالة تروي حكايا الشيخ أحمد .. ليس الشيخ أحمد بمثل هذه الأهمية .. هذا بالإضافة إلى أن خير الكلام ما قل ودل أساساً !

 

أرجو أن ننتبه وألا نجعل مثل هذه التفاهات تشغلنا ، وألا ننسب لديننا ما ليس فيه .. فحديث النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه ؛ فهو رَدّ " .

 

نهايةً ؛ عليك عزيزي القارئ كذلك أن تدرك أن رسالتي هذه أمانة في عنقك إلى اليوم الذي سألقاك فيه ..

تذَكَّر إرسال رسالتي هذه إلى 5000 شخص على الأقل من معارفك كي أحبك وأترك عملي من أجلك ، وأقوم الليل والنهار داعياً لك ..

وتذكر أيضاً أنك إن أهملتها أو محوتها فستحل لعنتي عليك ، وينزل سخطي بك .. وسأظهر لك ليلاً في المنام مطارداً .. حتى أحيل أحلامك لكوابيس ..

أنت المسئول !